الشيخ محمد اليعقوبي

125

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

الحادي عشر : الزينة ( مسألة - 237 ) يحرم على المحرم رجلًا كان أم امرأة الزينة ، سواء أكان الدافع من ورائها قصد الزينة أم كان له غرض آخر ، فإن ما يكون زينة في العرف العام ، لا يجوز للمحرم التزين به وإن لم يكن بدافع الزينة ، بل بغرض آخر ، وما لا يكون زينة في العرف العام فيجوز للمحرم أن يستعمله مطلقاً . وضابط ذلك : أن ما هو زينة للإنسان في العرف العام كإصلاح هندامه أو لباسه ، أو لبس ما يكون زينة عندهم فإنه محرم على المحرم وإن لم يكن الدافع إليه قصد الزينة ، وما لا يكون زينة للإنسان في العرف العام كلبس لباسه الاعتيادي ، أو لبس ثوبي الإحرام فلا يكون محرماً على المحرم ، ويستثنى من ذلك لبس المرأة الحلي التي كانت تعتاد لبسها قبل إحرامها فإنها زينة في العرف العام ومع هذا يجوز للمرأة المحرمة لبسها ، ولكن لا يجوز لها إظهارها لزوجها ولا لغيره من الرجال . وأما تختم الرجل المحرم بالخاتم فإن عد زينة في العرف العام لم يجز ، وإن لم يكن لبس الخاتم بقصد الزينة كما لو قصد استحباب التختم أو خواص الخاتم أو حفظه أو ليحسب به أشواط الطواف فلا بأس به ، ومن هذا القبيل لبس الساعة اليدوية ولا كفارة في ممارسة الزينة وإن كانت عن علم وعمد .